العلامة الحلي
249
نهاية الوصول الى علم الأصول
بيان الشرطية : أنّ هذه الألفاظ مذكورة في القرآن ، فلو لم تكن إفادتها لهذه المعاني عربيّة ، ثبتت الملازمة . وأمّا فساد التّالي فلقوله تعالى : قُرْآناً عَرَبِيًّا « 1 » وقوله : بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ « 2 » وقوله وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ « 3 » . فإن قيل : هذا الدّليل فاسد الوضع ، لاستلزامه غير المطلوب دونه ، إذ يقتضي كون هذه الألفاظ مستعملة في المعاني اللّغويّة ، وليس كذلك إجماعا . فإنّ الصّلاة لا يراد بها في الشرع ، الدّعاء ولا المتابعة . سلّمنا ، لكن نمنع الملازمة ، فإنّ هذه الألفاظ عربيّة ، لوجودها في كلامهم ، وإن أفادت غير ما أفيد منها شرعا . سلّمنا ، لكن لقلّتها لا يخرج القرآن بها عن كونه عربيّا ، كما يطلق الأسود على ثور أسود وفيه شعرات بيض ، والشعر الفارسي يسمّى فارسيّا ، وإن وجدت فيه ألفاظ عربيّة . سلّمنا ، لكن قوله : قُرْآناً عَرَبِيًّا يراد به البعض ، لصدق القرآن عليه وعلى مجموعه بالاشتراك [ لوجوه أربعة : ] [ 1 ] - فإنّه لو حلف ألا يقرأ القرآن حنث بالآية ، ولو لم يسمّ قرانا ، لم يحنث . [ 2 ] - ولأنّه مأخوذ من القراءة أو القرء ، وهو الجمع . [ 3 ] - ولصحّة : هذا كلّ القرآن وبعضه ، من غير تكرير ولا نقض .
--> ( 1 ) . يوسف : 2 . ( 2 ) . الشعراء : 195 . ( 3 ) . إبراهيم : 4 .